منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
و لأنّها أحد المجامعين من غير إكراه، فلزمتها بدنة، كالرجل.
و قال الشافعيّ: يجزئهما هدي واحد [١]، و به قال عطاء، و أحمد في إحدى الروايتين؛ لأنّه جماع واحد، فلم يوجب أكثر من بدنة، كرمضان [٢].
و الجواب: المنع من الأصل.
فروع:
الأوّل: لو كانت المرأة محلّة، لم يتعلّق بها شيء
، و لا يجب عليها كفّارة و لا حجّ، و لا على الرجل بسببها؛ لأنّه لم يحصل منها جناية في الإحرام، فلا عقوبة عليها.
الثاني: لو أكرهها- و هي محرمة- على الجماع وجب عليه بدنتان
: إحداهما عن نفسه، و الأخرى عنها؛ لأنّ البدنتين عقوبة عن هذا الفعل، و قد أسند بأسره إليه، فكان عليه كمال العقوبة، و يدلّ عليه: ما تقدّم من الروايات [٣]، و به قال عطاء، و مالك، و أحمد في إحدى الروايتين [٤].
و قال في الأخرى: لا شيء عليه عنها. و به قال إسحاق، و أبو ثور، و ابن المنذر.
[١] الأمّ ٢: ٢١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٥، مغني المحتاج ١: ٥٢٢- ٥٢٣، السراج الوهّاج: ١٦٩.
[٢] المغني ٣: ٣٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٦، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢١٤، الإنصاف ٣: ٥٢١.
[٣] يراجع: ص ٣٩٩.
[٤] المغني ٣: ٣٢٥، ٣٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٦، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢١٤- ٢١٥، الإنصاف ٣: ٥٢١.