منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣
و حديث ابن عبّاس و ابن الزبير و عمر لم يثبت عندنا، و حديث موسى بن القاسم مرسل.
احتجّ مالك: بأنّ المحرم لا يضمن في الحلّ، فلا يضمنه في الحرم، كالزرع [١].
مسألة: إذا قلنا بالضمان، ضمن الكبيرة بقرة، و الصغيرة بشاة، و الحشيش بقيمته، و الغصن بأرشه
. و به قال الشافعيّ [٢]، و أحمد [٣].
و قال أصحاب الرأي: يضمن الجميع بالقيمة؛ لأنّه لا مقدّر فيه، فأشبه الحشيش [٤].
لنا: رواية ابن عبّاس، و ابن الزبير، و موسى بن القاسم. و لأنّه أحد نوعي ما يحرم إتلافه، فكان فيه مقدّر، كالصيد.
إذا ثبت هذا: فلو قطع غصنا أو قلع حشيشا فعاد عوضه، فالوجه: بقاء الضمان؛ لأنّ الثاني غير الأوّل.
مسألة: و حدّ الحرم الذي لا يجوز قتل صيده و لا قطع شجره بريد في بريد
، رواه الشيخ- في الموثّق- عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«حرّم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه و يعضد شجره، إلّا الإذخر، أو يصاد
[١] المغني ٣: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠، المجموع ٧: ٤٩٥.
[٢] الأمّ ٢: ٢٠٨، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٧١، حلية العلماء ٣: ٣٢٢، المجموع ٧: ٤٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١١، مغني المحتاج ١: ٥٢٧، السراج الوهّاج: ١٧٠، المغني ٣: ٣٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠، عمدة القارئ ١٠: ١٨٩.
[٣] المغني ٣: ٣٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧٦، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٦١- ٢٦٢، الإنصاف ٣: ٥٥٥- ٥٥٦، المجموع ٧: ٤٩٦.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٣، بدائع الصنائع ٢: ٢١٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٥، شرح فتح القدير ٣: ٣٣، عمدة القارئ ١٠: ١٨٩، المغني ٣: ٣٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠.