منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
لا يحرم قتلها [١].
و قال مالك: يحرم و يفدي، و كذا كلّ سبع لا يعدو على الإنسان [٢].
و عندي في ذلك تردّد أقربه: عدم الكفّارة؛ عملا بالأصل.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس بقتل القمل و البقّ في الحرم، و لا بأس بقتل النملة في الحرم» [٣].
السادس: روى علماؤنا عن أهل البيت عليهم السلام: أنّ الغراب يرمى رميا
، و كذا الحدأة، رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام [٤].
السابع: كلّ ما أدخله الإنسان إلى الحرم من السباع أسيرا
، فإنّه يجوز له إخراجه منه؛ لأنّ قتله مباح، فإخراجه أولى بالإباحة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل أدخل فهدا إلى الحرم، أله أن يخرجه؟ فقال: «هو سبع، و كلّ ما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه» [٥].
مسألة: الجراد عندنا من صيد البرّ يحرم قتله
، و يضمنه المحرم في الحلّ
[١] الأمّ ٢: ٢٠٨، المغني ٣: ٣٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١١.
[٢] المنتقى للباجيّ ٢: ٢٦٤، المغني ٣: ٣٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦٦ الحديث ١٢٧٧، الوسائل ٩: ١٧١ الباب ٨٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٤] الكافي ٤: ٣٦٣ الحديث ٢، التهذيب ٥: ٣٦٧ الحديث ١٢٧٣، الوسائل ٩: ١٦٦ الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ٣٦٧ الحديث ١٢٨١، الوسائل ٩: ٢٣٦ الباب ٤١ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.