منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
فعليه دم شاة، و من قبّل امرأته على شهوة، فأمنى، فعليه جزور، و يستغفر اللّه» [١].
مسألة: و لا بأس أن يقبّل المحرم أمّه حال الإحرام
؛ لأنّه يكون من جهة الرحمة و التعطّف، دون الشهوة و ميل الطباع.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن الحسين بن حمّاد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يقبّل أمّه، قال: «لا بأس به، هذه قبلة رحمة، إنّما تكره قبلة الشهوة» [٢].
مسألة: من لاعب امرأته و هو محرم فأمنى، كان عليه بدنة
؛ لأنّه إنزال عن سبب محرّم، فوجبت البدنة، كما لو أنزل عن نظر.
و هل يجب عليها الكفّارة أيضا أم لا؟ نصّ الشيخ- رحمه اللّه- في التهذيب و المبسوط عليه [٣]؛ لأنّه أنزل بملاعبته منها له، فوجبت عليها البدنة، كما لو جامعها.
و يدلّ على ذلك أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتّى يمني و هو محرم من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان، ما ذا عليهما؟ فقال:
«عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الذي يجامع» [٤].
مسألة: و لو سمع كلام امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما
[١] التهذيب ٥: ٣٢٦ الحديث ١١٢١، الاستبصار ٢: ١٩١ الحديث ٦٤١، الوسائل ٩: ٢٧٦ الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٨ الحديث ١١٢٧، الوسائل ٩: ٢٧٧ الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٥: ٣٢٧، المبسوط ١: ٣٣٨.
[٤] التهذيب ٥: ٣٢٧ الحديث ١١٢٤، الوسائل ٩: ٢٧١ الباب ١٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١.