منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
فشاة» [١].
و يدلّ على سقوط الكفّارة مع الإمناء بغير شهوة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم، قال: «لا شيء عليه» [٢].
الثاني: لو حملها بشهوة فأمنى أو لم يمن، وجب عليه دم شاة
، و لو لم يكن بشهوة، لم يكن عليه شيء، و لو أمنى.
روى الشيخ عن الحلبيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المحرم يضع يده على امرأته؟ قال: «لا بأس» قلت: فإن هو أراد أن ينزلها في المحمل و يضمّها إليه؟ قال: «لا بأس» قلت: فإنّه أراد أن ينزلها في المحمل فلمّا ضمّها إليه أدركته الشهوة؟ قال: «ليس عليه شيء إلّا أن يكون طلب ذلك» [٣].
و في الصحيح عن حريز، عن محمّد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل محرم حمل امرأته و هو محرم فأمنى أو أمذى، قال: «إن كان حملها و مسّها بشيء من الشهوة، فأمنى أو لم يمن أو أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه، و إن حملها أو مسّها بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء» [٤].
الثالث: لا يحرم للمحرم أن يقبّل أمّه
؛ لأنّه ليس محلّ الشهوة، و لا داعيا إلى
[١] التهذيب ٥: ٣٢٥ الحديث ١١١٦، الوسائل ٩: ٢٧٢ الباب ١٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٥ الحديث ١١١٧، الاستبصار ٢: ١٩١ الحديث ٦٤٢، الوسائل ٩: ٢٧٤ الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٢٦ الحديث ١١١٨، الوسائل ٩: ٢٧٥ الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٥.
[٤] التهذيب ٥: ٣٢٦ الحديث ١١١٩، الوسائل ٩: ٢٧٥ الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٦.