منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
و عن إبراهيم بن الحسن [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ المحرم إذا تزوّج و هو محرم، فرّق بينهما، ثمّ لا يتعاودان أبدا» [٢].
و يدلّ على جواز المراجعة مع الجهل و عدم الدخول: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأته و هو محرم قبل أن يحلّ، فقضى أن يخلّي سبيلها، و لم يجعل نكاحه شيئا حتّى يحلّ، فإذا أحلّ خطبها، إن شاء أهلها زوّجوه، و إن شاءوا لم يزوّجوه» [٣].
فروع:
الأوّل: لو وكّل محلّ محلّا في التزويج، فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكّل، لم يصحّ النكاح
، سواء حضره الموكّل أو لم يحضره، و سواء علم الوكيل أو لم يعلم؛ لأنّ الوكيل نائب عن الموكّل، فكان العقد في الحقيقة مستندا إليه و هو محرم.
الثاني: لو وكّل محرم محلّا في التزويج، فعقد الوكيل، نظر، فإن كان العقد وقع و الموكّل محرم بعد، كان النكاح باطلا
، و إن كان بعد الإحلال، صحّ العقد و لزم؛ لأنّه زوّجه بإذنه في حال يصحّ فيها نكاحه، فصحّ العقد.
[١] إبراهيم بن الحسن، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و روى عنه ابن بكير و أحمد بن محمّد الكوفيّ، قال المامقانيّ: لم أقف على حاله و ذكر السيّد الخوئيّ روايته عن وهب بن حفص و رواية عبد اللّه بن أحمد عنه في الكافي ١: ٤٧٢ باب مولد الصادق عليه السلام الحديث ١.
تنقيح المقال ١: ١٥، معجم رجال الحديث ١: ٨٠.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٩ الحديث ١١٣٣، الوسائل ٩: ٩١ الباب ١٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٣٠ الحديث ١١٣٤، الوسائل ٩: ٩٢ الباب ١٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.