منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
المحرم ثمنه» [١].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من عدم المثليّة؛ إذ المثل هنا ليس المثل الحقيقيّ على ما قلناه.
و عن الثاني: أنّه مرسل لا اعتداد به. و قول مالك لا حجّة عليه، و قول داود مناف للإجماع.
مسألة: و الاعتبار في العدد بالإناث، فيجب لكلّ بيضة أنثى
، فلو كسر عشرا، وجب عليه أن يرسل في عشر إناث، و لو كان ذكرا واحدا، أجزأه؛ لأنّ الإنتاج مأخوذ من الإناث.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي الصباح الكنانيّ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم وطئ بيضة نعام فشدخها، قال: «قضى فيها أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث، فما لقح و سلم، كان النتاج هديا بالغ الكعبة» [٢].
مسألة: و لا فرق بين أن يكسره بنفسه أو بدابّته
؛ لأنّه سبب في الإتلاف، فكان عليه ضمانه.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي الصباح الكنانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابّتك و أنت محرم، فعليك فداؤه» [٣].
[١] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣١ الحديث ٣٠٨٦، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٥٠ الحديث ٦٤، سنن البيهقيّ ٥:
٢٠٨، كنز العمّال ٥: ٣٨ الحديث ١١٩٥٥، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٤٢١ الحديث ٨٢٩٤، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٧٨، فيض القدير ٤: ٤٥٤ الحديث ٥٩٤٧.
[٢] التهذيب ٥: ٣٥٥ الحديث ١٢٣٢، الاستبصار ٢: ٢٠٢ الحديث ٦٨٦، الوسائل ٩: ٢١٥ الباب ٢٣ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥٥ الحديث ١٢٣٢، الاستبصار ٢: ٢٠٢ الحديث ٦٨٦، الوسائل ٩: ٢٤٩ الباب ٥٣ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.