منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
و إن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة، فلا شيء عليه» [١].
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى، قال: «ليس عليه شيء» [٢].
لأنّه محمول على حال السهو دون العمد؛ جمعا بين الأخبار.
فروع:
الأوّل: لو نظر إليها من غير شهوة و أمنى، لم يكن عليه شيء، و إن كان بشهوة
، كان عليه جزور مع اليسار، رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل محرم نظر إلى ساق امرأته فأمنى، فقال: «إن كان موسرا فعليه بدنة، و إن كان وسطا فعليه بقرة، و إن كان فقيرا فعليه شاة» ثمّ قال:
«أما إنّي لم أجعل هذا عليه لأنّه أمنى، إنّما جعلته [٣] عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له» [٤].
و في الصحيح عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل، قال: «عليه جزور أو بقرة، فإن لم يجد
[١] التهذيب ٥: ٣٢٦ الحديث ١١٢١، الاستبصار ٢: ١٩١ الحديث ٦٤١، الوسائل ٩: ٨٨ الباب ١٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٧ الحديث ١١٢٢، الاستبصار ٢: ١٩٢ الحديث ٦٤٣، الوسائل ٩: ٢٧٦ الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٧.
[٣] في النسخ: «جعل» و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ٣٢٥ الحديث ١١١٥، الوسائل ٩: ٢٧٢ الباب ١٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٢.