منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
و قال مالك: يجب في البيضة عشر قيمة الصيد [١].
و قال داود و أهل الظاهر: لا شيء في البيض [٢].
لنا: أنّه مع التحرّك يكون قد قتل فرخ نعامة، فيكون عليه مثله من الإبل، و مع عدمه يحتمل الفساد و الصحّة، فكان فيه [٣] ما يقابله من إلقاء المنيّ في رحم الأنثى المحتمل للفساد و الصحّة.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«من أصاب بيض نعام و هو محرم، فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الإبل، فإنّه ربّما فسد كلّه، و ربّما خلق كلّه، و ربّما صلح بعضه و فسد بعضه، فما نتجت [الإبل] [٤] فهديا بالغ الكعبة» [٥].
و روى الشيخ: أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي خرجت محرما، فوطأت ناقتي بيض نعام فكسرته، فهل عليّ كفّارة؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «فاسأل ابني الحسن عليه السلام عنها» و كان بحيث يسمع كلامه، فتقدّم إليه الرجل فسأله، فقال له: «يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض، فما نتج فهو هدي لبيت اللّه عزّ و جلّ» فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: «يا بنيّ كيف قلت ذلك و أنت تعلم أنّ
[١] الموطّأ ١: ٤١٥، المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٧، إرشاد السالك: ٥٩، بلغة السالك ١: ٣٠٠، حلية العلماء ٣: ٢٩٩، المحلّى ٧: ٢٣٣، المجموع ٧: ٣٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٦، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٣٧، بداية المجتهد ١: ٣٦٣، بدائع الصنائع ٢: ٢٠٣.
[٢] المجموع ٧: ٣١٨ و ٣٣٢، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٣٧.
[٣] أكثر النسخ: منه، مكان: فيه.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] التهذيب ٥: ٣٥٤ الحديث ١٢٣٠، الاستبصار ٢: ٢٠٢ الحديث ٦٨٥، الوسائل ٩: ٢١٤ الباب ٢٣ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.