منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
أبعدها اللّه غير محمودة و لا مفقودة» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
المحرم يحكّ رأسه فتقع منه القملة و الثنتان؟ قال: «لا شيء عليه و لا يعود» قلت:
كيف يحكّ رأسه؟ قال: «بأظافيره ما لم يدم، و لا يقطع الشعر» [٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: «لا شيء عليه في القملة، و لا ينبغي أن يتعمّد قتلها» [٣].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: هذه الرواية محمولة على الرخصة في جواز القتل مع الأذى و إن وجبت الكفّارة، و قوله عليه السلام: «ليس عليك شيء»، يريد نفي العقاب، أو لا شيء عليه مقدّر، كغيره من الكفّارات المقدّرة [٤].
إذا ثبت هذا: فإنّ الكفّارة تجب في العمد و السهو و الخطأ، كالصيد؛ للرواية.
[١] التهذيب ٥: ٣٣٧ الحديث ١١٦٤، الاستبصار ٢: ١٩٧ الحديث ٦٦٢، الوسائل ٩: ١٦٣ الباب ٧٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٥: ٣٣٧ الحديث ١١٦٥، الاستبصار ٢: ١٩٧ الحديث ٦٦٣، الوسائل ٩: ٢٩٧ الباب ١٥ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٥: ٣٣٧ الحديث ١١٦٦، الاستبصار ٢: ١٩٧ الحديث ٦٦٤، الوسائل ٩: ٢٩٨ الباب ١٥ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٦.
[٤] التهذيب ٥: ٣٣٨، الاستبصار ٢: ١٩٧.