منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
الأوّل على الثاني [١].
لنا: أنّ الآخذ لم يملكه، فكيف يرجع بالضمان على غيره.
احتجّوا: بأنّه أكّد على غيره ضمانا على شرف السقوط؛ لأنّه كان بسبيل من الإرسال، فكأنّه أدخله في هذه العهدة، فيرجع عليه بشاهدين شهدا أنّه طلّق امرأته قبل الدخول بها، ثمّ رجعا [٢].
و الجواب: أنّ كلّ واحد منهما جاز، فكان عليه الجزاء، بخلاف المشهور عليه.
فرع: لو أصاب محرم صيودا كثيرة على وجه الإحلال و رفض الإحرام متأوّلا، لا يعتبر تأويله
، و يلزمه بكلّ محظور كفّارة على حدة. و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يلزمه إلّا جزاء واحد [٤].
لنا: أنّ وجود التأويل و عدمه بمثابة واحدة؛ لأنّ الإحرام لا يرتفع به، فتعدّدت الجناية.
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٨، بدائع الصنائع ٢: ٢٠٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٥، شرح فتح القدير ٣: ٣١، تبيين الحقائق ٢: ٣٩٠، مجمع الأنهر ١: ٣٠١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٥، شرح فتح القدير ٣: ٣٢، تبيين الحقائق ٢: ٣٩٠.
[٣] الأمّ ٢: ١٨٢، حلية العلماء ٣: ٣١٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٧، المجموع ٧: ٣٢٣ و ٤٣٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥٥، الحاوي الكبير ٤: ٢٨٤.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠١، بدائع الصنائع ٢: ٢٠١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٩، شرح فتح القدير ٣: ٧، مجمع الأنهر ١: ٢٩٨.