منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
و داود، و ابن المنذر [١].
و احتجّ الشيخ [٢]: بما رواه ابن عبّاس أنّه قال: في الدوحة بقرة، و في الجزلة شاة [٣]. و الدوحة: الشجرة الكبيرة و الجزلة: الشجرة الصغيرة.
و عن أبي هشيمة [٤]، قال: رأيت عمر بن الخطّاب أمر بشجر كان في المسجد يضرّ بأهل الطواف، فقطع و فدى، قال: و ذكر البقر [٥].
و عن ابن الزبير أنّه قال: في الكبيرة بقرة و في الصغيرة شاة و لا مخالف لهؤلاء، فكان إجماعا [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه موسى بن القاسم، قال: روى أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: «إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم و لم تنزع، فإن أراد نزعها نزعها، و كفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين» [٧].
و لأنّه ممنوع من إتلافه لحرمة الحرم، فكان مضمونا، كالصيد.
احتجّ ابن إدريس: بأنّ الأصل براءة الذمّة، و لم يثبت شاغل لها [٨].
[١] المغني ٣: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠، المجموع ٧: ٤٩٥، عمدة القارئ ١٠: ١٨٩.
[٢] الخلاف ١: ٤٨٥ مسألة- ٢٨١.
[٣] المغني ٣: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠، المجموع ٧: ٤٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١١.
[٤] لم نعثر على ترجمته.
[٥] المغني ٣: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠.
[٦] الأمّ ٢: ٢٠٨، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٧١، المجموع ٧: ٤٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٥١١، مغني المحتاج ١: ٥٢٧.
[٧] التهذيب ٥: ٣٨١ الحديث ٢٤٤، الوسائل ٩: ٣٠١ الباب ١٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٣.
[٨] السرائر: ١٣٠.