منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢
أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «القبّرة و الصّعوة و العصفور إذا قتله المحرم، فعليه مدّ من طعام عن كلّ واحد منهم» [١].
و قول ابن بابويه- رحمه اللّه- ضعيف.
مسألة: من قتل زنبورا خطأ، لم يكن عليه شيء
، و إن تعمّد، كان عليه كفّ من طعام. و به قال مالك [٢].
و قال الشافعيّ، و أحمد: لا شيء عليه [٣].
لنا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم قتل زنبورا، فقال: «إن كان خطأ فلا شيء» قلت: بل عمدا، قال: «يطعم شيئا من الطعام» [٤].
قال المفيد- رحمه اللّه تعالى-: فإن قتل زنابير كثيرة، تصدّق بمدّ من طعام أو بمدّ من تمر [٥]. و هو حسن.
أمّا الهوامّ من الحيّات و العقارب و غير ذلك، فلا يلزمه شيء بقتله، و لا يقتله إذا لم يؤذه. رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«كلّ ما يخاف المحرم على نفسه من الحيّات و السباع و غيرها فليقتله، و إن لم يردك
[١] التهذيب ٥: ٣٤٤ الحديث ١١٩٣، الوسائل ٩: ١٩٢ الباب ٧ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٤٤٧ فيه: ذباب أو ذرّ أو نمل، المغني ٣: ٣٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١١.
[٣] المغني ٣: ٣٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١١، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٤٠.
[٤] التهذيب ٥: ٣٦٥ الحديث ١٢٧١، الوسائل ٩: ١٩٢ الباب ٨ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.
[٥] المقنعة: ٦٨.