منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨
و قال مالك [١]، و أبو حنيفة: و لا تجب به فدية [٢].
لنا: أنّ الفدية تجب فيما يتّخذ منه، فكذا في أصله.
الثالث: ما ينبته الآدميّون للطيب و لا يتّخذ منه طيب، كالريحان و المرزنجوش و النرجس، فهل تجب فيه فدية؟ فيه خلاف، قال قوم: إنّه لا فدية فيه، قاله ابن عبّاس، و عثمان بن عفّان، و الحسن، و مجاهد، و إسحاق [٣]، و مالك [٤]، و أبو حنيفة [٥].
و الآخر: تجب منه الفدية و يكون محرّما، و هو قول جابر، و ابن عمر [٦]، و الشافعيّ [٧]، و أبي ثور [٨]، و عن أحمد روايتان، كالقولين [٩].
احتجّ الموجبون: بأنّه يتّخذ للطيب، فأشبه الورد [١٠].
و احتجّ الآخرون: بأنّه لا يتّخذ للطيب، فأشبه العصفر [١١]. [١٢]
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٤٥٦، بلغة السالك ١: ٢٨٧- ٢٨٨، المغني ٣: ٢٩٧، عمدة القارئ ٩: ١٥٦.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩١، شرح فتح القدير ٢: ٤٣٨.
[٣] المغني ٣: ٢٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩١، عمدة القارئ ٩: ١٥٧.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٤٥٦، بلغة السالك ١: ٢٨٨، عمدة القارئ ٩: ١٥٧.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩١، شرح فتح القدير ٢: ٤٣٨، عمدة القارئ ٩: ١٥٦.
[٦] المغني ٣: ٢٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩١، عمدة القارئ ٩: ١٥٦.
[٧] الأمّ ٢: ٢٠٤، حلية العلماء ٣: ٢٨٨- ٢٩٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٩، المجموع ٧: ٢٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٥٧، مغني المحتاج ١: ٥٢٠.
[٨] المغني ٣: ٢٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩١، عمدة القارئ ٩: ١٥٦.
[٩] المغني ٣: ٢٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩١، الكافي لابن قدامة ١: ٥٥٢، الإنصاف ٣: ٤٧٠.
[١٠] المغني ٣: ٢٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩١، الكافي لابن قدامة ١: ٥٥١، المجموع ٧:
٢٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٥٧.
[١١] أكثر النسخ: المعصفر.
[١٢] المغني ٣: ٢٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩١.