منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
علماؤنا، و به قال أحمد [١]، و مالك [٢]، و الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يحرم [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال:
«للمدينة حرم ما بين ثور إلى عير» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ مكّة حرم اللّه حرّمها إبراهيم عليه السلام، و إنّ المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها و هو ما بين ظلّ عائر إلى ظلّ و عير، و ليس صيدها كصيد مكّة، يؤكل هذا و لا يؤكل ذلك [٦] و هو بريد» [٧].
و عن أبان، عن أبي العبّاس، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المدينة؟ قال: «نعم، بريدا في بريد عضاها» قال:
[١] المغني ٣: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧٧، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٦٥، الإنصاف ٣: ٥٥٩، الميزان الكبرى ٢: ٤٧.
[٢] المغني ٣: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٢، المجموع ٧: ٤٩٧، الميزان الكبرى ٢: ٤٧.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٢٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٩، المجموع ٧: ٤٩٧، مغني المحتاج ١: ٥٢٩، السراج الوهّاج: ١٧٠، الميزان الكبرى ٢: ٤٧، المغني ٣: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٥، المغني ٣: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٣، المجموع ٧: ٤٩٧، الميزان الكبرى ٢: ٤٦.
[٥] بهذا اللفظ، ينظر: المغني ٣: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٣، و بتفاوت، ينظر:
صحيح البخاريّ ٣: ٢٦، سنن أبي داود ٢: ٢١٦ الحديث ٢٠٣٤، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٦.
[٦] بعض النسخ: «ذاك» كما في التهذيب.
[٧] التهذيب ٦: ١٢ الحديث ٢٣، الوسائل ١٠: ٢٨٣ الباب ١٧ من أبواب المزار الحديث ١.