منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥
و منعه إذا ذبح لأجله [١]. و نحن لم نفرّق بينهما على ما تقدّم.
و لو كسر المحرم بيض الصيد، فالوجه: أنّه لا يحرم على الحلال أكله و إن وجب الفداء على المحرم بالكسر على ما بيّنّا؛ لأنّ حلّه لا يقف على كسره و لا يعتبر له أهل يصدر عنه، بل لو انكسر من قبل نفسه أو كسره مجوسيّ أو و ثنيّ، لم يحرم، و كذا لو لم يسمّ، فأشبه قطع اللحم و طبخه.
و قال بعض الجمهور: يحرم على المحلّ أكله [٢]، و هو قول الشيخ- رحمه اللّه- [٣] كما لو ذبح الصيد المحرم؛ لأنّ كسره جرى مجرى الذبح. و ليس بجيّد على ما قلناه.
مسألة: لو اشترى محلّ لمحرم بيض نعام و أكله المحرم، كان على المحرم عن كلّ بيضة شاة
، و على المحلّ عن كلّ بيضة درهم.
أمّا وجوب الشاة على المحرم؛ فلأنّه جزاء البيضة على ما قلناه [٤]، و قد بيّنّا وجوب الجزاء على المحرم بالأكل، كما يجب بالصيد و الكسر [٥]، و أمّا وجوب الدرهم على المحلّ فلإعانته، و قد بيّنّا وجوب الضمان بالإعانة [٦].
و أيضا: ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محلّ اشترى لرجل محرم بيض نعام، فأكله المحرم، فما على الذي أكله؟
[١] المغني ٣: ٥٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٤.
[٢] المغني ٣: ٥٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٤، المجموع ٧: ٣٠٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٧.
[٣] المبسوط ١: ٣٤٨.
[٤] يراجع: ص ٣٤٤.
[٥] يراجع: ص ٣٤٣.
[٦] يراجع: ص ١٥٩.