منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧
غيره» [١].
و هذه الرواية لا بأس بها؛ لإقدامه على المحرّم، فاستحقّ التعزير.
مسألة: لو شرب لبن ظبية، كان عليه الجزاء و قيمة اللبن
، قاله الشيخ- رحمه اللّه- و استدلّ عليه: بما رواه عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مرّ و هو محرم في الحرم، و أخذ عنز ظبية فاحتلبها و شرب لبنها، قال: «عليه دم و جزاء الحرم ثمن اللبن» [٢].
و لأنّه شرب ما لا يحلّ له شربه؛ إذا اللبن كالجزء من الصيد، فكان ممنوعا منه، فيكون كالأكل لما لا يحلّ له أكله؛ لقول الباقر عليه السلام: «من نتف إبطه» إلى قوله: «أو أكل طعاما لا ينبغي أكله و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا، فليس عليه شيء، و من فعله متعمّدا، فعليه دم شاة» [٣] إذ لا فرق بين الأكل و الشرب.
و أمّا وجوب قيمة اللبن؛ فلأنّه جزء صيد، فكان عليه قيمته.
مسألة: إذا جرح الصيد فجاء آخر فقتله، قال الشيخ- رحمه اللّه-: لزم كلّ واحد منهما الفداء
[٤]. و قال الشافعيّ: يجب على الجارح القيمة ما بين كونه صحيحا و معيبا، و على
[١] التهذيب ٥: ٣٧١ الحديث ١٢٩١، الوسائل ٩: ٢٤١ الباب ٤٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ٣٧١ الحديث ١٢٩٢، الوسائل ٩: ٢٤١ الباب ٤٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٦. و ينظر: المبسوط ١: ٣٤٢، النهاية: ٢٢٦.
[٣] الكافي ٤: ٣٦١ الحديث ٨، الفقيه ٢: ٢٢٨ الحديث ١٠٨٠، التهذيب ٥: ٣٦٩ الحديث ١٢٨٧، الاستبصار ٢: ١٩٩ الحديث ٦٧٢، الوسائل ٩: ٢٨٩ الباب ٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٤] الخلاف ١: ٤٨٩ مسألة- ٣٠٣.