منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣
رأسه، فإنّه يبعث يوم القيامة ملبّيا» [١] أمر بغسله بالسدر مع بقاء حكم الإحرام عليه، و لهذا منعه من الطيب.
احتجّوا: بأنّه تستطاب رائحته، و يزيل الشعث، و يقتل الهوامّ [٢].
و الجواب: المنع من كونه مستلذّ الرائحة، سلّمنا لكنّه يبطل بالفاكهة و نفض التراب و إزالة الشعث يحصل بالتراب و الماء [٣] أيضا مع موافقته على التجويز، و قتل الهوامّ غير معلوم.
إذا ثبت هذا: فيجوز له دخول الحمّام اتّفاقا، و لا يدلك جسده فيه دلكا بعنف؛ لئلّا يدميه أو يزيل شعره.
روى الجمهور عن ابن عبّاس أنّه دخل حمّام الجحفة و قال: ما يعبأ اللّه بأوساخكم شيئا [٤].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في قول الصادق عليه السلام: «لا بأس أن يدخل المحرم الحمّام و لكن لا يتدلّك» [٥].
إذا عرفت هذا: فالأفضل له ترك الحمّام؛ لأنّ فيه ترفّها.
و لما رواه الشيخ عن عقبة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٩٦ و ج ٣: ٢٢، صحيح مسلم ٢: ٨٦٥ الحديث ١٢٠٦، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٣٠ الحديث ٣٠٨٤، سنن النسائيّ ٥: ١٩٥- ١٩٧، سنن الدارميّ ٢: ٥٠، مسند أحمد ١: ٢١٥، سنن البيهقيّ ٥: ٧٠ في الجميع بتفاوت يسير.
[٢] المغني ٣: ٢٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١٣.
[٣] ج: و بالماء.
[٤] سنن البيهقيّ ٥: ٦٣ و فيه: بأوساخنا.
[٥] التهذيب ٥: ٣١٤ الحديث ١٠٨١، الاستبصار ٢: ١٨٤ الحديث ٦١١، الوسائل ٩: ١٦١ الباب ٧٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١ و ٣.