منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
و الهدي يجب ذبحه.
و له ذبحه أيّ وقت شاء لا يختصّ ذلك بأيّام النحر؛ لأنّه كفّارة، فيجب إخراجها متى شاء، كغيرها من الكفّارات.
أمّا المكان: فإن كان الإحرام للحجّ، وجب عليه أن ينحر فداء الصيد أو يذبحه بمنى، و إن كان محرما بالعمرة، ذبحه أو نحره بمكّة بالموضع المعروف بالحزورة؛ لأنّه هدي، فكان كغيره من الهدايا.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من وجب عليه فداء صيد أصابه محرما، فإن كان حاجّا، نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، و إن كان معتمرا، نحره بمكّة قبالة الكعبة» [١].
و عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في المحرم إذا أصاب صيدا يوجب عليه الهدي: «فعليه أن ينحره إن كان في الحجّ بمنى حيث ينحر الناس، و إن كان عمرة، نحر بمكّة، و إن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه فإنّه يجزئ عنه» [٢].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: قوله عليه السلام: «و إن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه» رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكّة أو منى؛ لأنّ من وجب عليه كفّارة الصيد، فإنّ الأفضل أن يفديه من حيث أصابه؛ لما رواه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاده [٣].
[١] التهذيب ٥: ٣٧٣ الحديث ١٢٩٩، الاستبصار ٢: ٢١١ الحديث ٧٢٢، الوسائل ٩: ٢٤٥ الباب ٤٩ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٣٧٣ الحديث ١٣٠٠، الاستبصار ٢: ٢١٢ الحديث ٧٢٣، الوسائل ٩: ٢٤٦ الباب ٤٩ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٣٧٣ الحديث ١٣٠١، الاستبصار ٢: ٢١٢ الحديث ٧٢٤، الوسائل ٩: ٢٤٧ الباب ٥١ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ١.