منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
الفدية.
و عن أحمد رواية بالفدية [١]؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه آله قال: «من لم يجد نعلين فليلبس خفّين» [٢] و هذا واجد.
و الجواب: المراد من الوجدان: تمكّن استعماله، كالتيمّم.
الخامس: ليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء و لا غيره إلّا الإزار و الهميان
، و ليس له أن يجعل لذلك زرّا و لا عروة.
روى ابن بابويه عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
المحرم يشدّ الهميان وسطه؟ فقال: «نعم، و ما خيره بعد نفقته؟» [٣].
و في رواية أبي بصير عنه، أنّه قال: «كان أبي عليه السلام يشدّ على بطنه نفقته يستوثق بها فإنّها تمام حجّه» [٤].
و سأل سعيد الأعرج عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى، قال: «نعم» [٥].
السادس: الجورب كالخفّين في المنع من لبسهما مع التمكّن من النعلين و جوازه مع عدمه
؛ لأنّه بمعناه.
[١] الكافي لابن قدامة ١: ٥٤٨، الإنصاف ٣: ٤٦٦، المغني ٣: ٢٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
٢٨٥.
[٢] مسند أحمد ٣: ٣٢٣ و ٣٩٥، صحيح مسلم ٢: ٨٣٦ الحديث ١١٧٩، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٢٨- ٢٢٩ الحديث ٥٧- ٥٨، كنز العمّال ٥: ٣٣ الحديث ١١٩٢٦.
[٣] الفقيه ٢: ٢٢١ الحديث ١٠٢٧، الوسائل ٩: ١٢٨ الباب ٤٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٤] الفقيه ٢: ٢٢١ الحديث ١٠٢٨، الوسائل ٩: ١٢٨ الباب ٤٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥ بتفاوت فيه.
[٥] الفقيه ٢: ٢٢١ الحديث ١٠٢٤، الوسائل ٩: ١٤٠ الباب ٥٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
و فيهما عن محمّد بن مسلم.