منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥
قال الشيخ- رحمه اللّه-: قوله عليه السلام: «و قد رخّص فيه للرجال» محمول على الضرورة [١]. و التزام [٢] الكفّارة على ما تقدّم [٣].
و هو جيّد؛ لأنّ اسم الرخصة غالبا إنّما يطلق على ما منع منه أوّلا، ثمّ أذن فيه لضرورة، كالقصر و أكل الميتة.
الثاني: قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا وقع التظليل في إحرام العمرة المتمتّع بها، لزمه كفّارتان
[٤]، و استدلّ بما رواه أبو عليّ بن راشد، قال: قلت له عليه السلام:
جعلت فداك، إنّه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الإحرام؛ لأنّي محرور تشتدّ عليّ الشمس، فقال: «ظلّل و أرق دما» فقلت له: دما أو دمين؟ قال: «للعمرة؟» قلت: إنّا نحرم بالعمرة و ندخل مكّة فنحلّ و نحرم بالحجّ، قال: «فأرق دمين» [٥].
و الوجه عندي: الاستحباب.
الثالث: لا بأس بالتظليل للنساء
؛ لضعف أمزجتهنّ و قبولهنّ للانفعال بسرعة، فلو لم يشرع لهنّ، لزم الحرج المنفيّ، و كذا الصبيان.
روى الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن المحرم يركب القبّة؟ فقال: «لا»، قلت: فالمرأة المحرمة؟ قال:
«نعم» [٦].
[١] التهذيب ٥: ٣١٢، الاستبصار ٢: ١٨٧.
[٢] بعض النسخ: إلزام.
[٣] يراجع: ص ٨٣.
[٤] التهذيب ٥: ٣١١.
[٥] التهذيب ٥: ٣١١ الحديث ١٠٦٧، الوسائل ٩: ٢٨٨ الباب ٧ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٦] التهذيب ٥: ٣١٢ الحديث ١٠٧٠، الوسائل ٩: ١٤٦ الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.