منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
بلا خلاف، و أمّا الدجاج الحبشيّ فعندنا أنّه كالأهليّ يجوز للمحرم و المحلّ في الحرم- قاله علماؤنا- و لا جزاء فيه.
و قال الشافعيّ: فيه الجزاء [١].
لنا: أنّ الأصل براءة الذمّة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الدجاج الحبشيّ، فقال: «ليس من الصيد، إنّما الصيد ما كان بين السماء و الأرض» قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما كان من الطير لا يصفّ، فلك أن تخرجه [٢] من الحرم، و ما صفّ منها، فليس لك أن تخرجه» [٣].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل بن درّاج و محمّد بن مسلم، قالا:
سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الدجاج السنديّ يخرج به من الحرم، فقال: «نعم؛ لأنّها لا تستقلّ بالطيران». و في خبر: «أنّها تدفّ دفيفا» [٤].
و سأله الحسن الصيقل عن دجاج مكّة و طيرها، فقال: «ما لم يصفّ فكله، و ما كان يصفّ فخلّ سبيله» [٥].
مسألة: و لا كفّارة في قتل السباع طائرة كانت أو ماشية
، كالبازي و الصقر و الشاهين و العقاب و نحوها، و النمر و الفهد و نحوهما، إلّا الأسد، فإنّ أصحابنا رووا
[١] المجموع ٧: ٢٩٦.
[٢] في النسخ: «فله أن يخرجه» مكان: «فلك أن تخرجه» و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦٧ الحديث ١٢٨٠، الوسائل ٩: ٢٣٦ الباب ٤١ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.
[٤] الفقيه ٢: ١٧٢ الحديث ٧٥٧، ٧٥٨، الوسائل ٩: ٢٣٥ الباب ٤٠ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢ و ٣.
[٥] الفقيه ٢: ١٧٢ الحديث ٧٥٩، الوسائل ٩: ٢٣٥ الباب ٤٠ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٤.