منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦
فروع:
الأوّل: لو كرّر النظر حتّى أمذى، لم يجب عليه شيء
؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة، و لم يوجد نصّ على خلافه، و لا إجماع، و لا هو في معنى المنصوص، فإنّ المنيّ أبلغ؛ لتعلّق الغسل به و غيره من الأحكام، بخلاف المذي.
و قال أحمد: يجب به دم؛ لأنّه جزء من المنيّ [١]. و هو خطأ؛ لما تقدّم.
الثاني: لو كرّر النظر و لم يقترن به مذي و لا منيّ، لم يكن عليه شيء
، و لا نعلم فيه خلافا، إلّا ما روي عن أحمد أنّ من جرّد امرأته و لم يكن منه غير التجريد: أنّ عليه شاة [٢].
و هو ضعيف؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة، و لم يوجد نصّ و لا معناه بخلافه، فيبقى معمولا به، بل المنقول: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان ينظر إلى نسائه و هو محرم، و كذلك الصحابة [٣].
الثالث: لو فكّر فأنزل، لم يكن عليه شيء
؛ عملا بالأصل. و لأنّ الفكر يعرض للإنسان من غير اختيار، فلا يتعلّق به عقوبة، كما في الصيام.
و لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه تجاوز لأمّتي عمّا حدّثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلّم به» [٤] رواه الجمهور.
الرابع: لو لم يجد البدنة، كان عليه بقرة، فإن لم يجد، كان عليه شاة
؛ لما تقدّم في حديثي زرارة و أبي بصير عن الباقر و الصادق عليهما السلام [٥].
[١] المغني ٣: ٣٣٧، الإنصاف ٣: ٥٢٤.
[٢] المغني ٣: ٣٣٧.
[٣] المغني ٣: ٣٣٧.
[٤] مسند أحمد ٢: ٣٩٣، ٤٢٥، ٤٧٤، ٤٨١ و ٤٩١، سنن الدارقطنيّ ٤: ١٧١ الحديث ٣٤، سنن البيهقيّ ١٠: ٦١، كنز العمّال ١٢: ١٥٥ الحديث ٣٤٤٥٧.
[٥] يراجع: ص ٤٣٤- ٤٣٥.