منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
فرعان:
الأوّل: البدنة لا ريب في وجوبها مع الإنزال
، و هل تجب بدونه؟ فيه تردّد.
و أطبق الجمهور على وجوب الشاة إذا لم ينزل، اختلفوا فيما إذا أنزل على ما قلناه.
الثاني: حكم المرأة حكم الرجل في هذا إذا كانت ذات شهوة و أنزلت
، و إلّا فلا شيء عليها، كالرجل.
مسألة: و لو وطئ قبل التلبية أو الإشعار أو التقليد، لم يكن عليه شيء
و إن تلبّس بالإحرام؛ لأنّ الإحرام إنّما ينعقد بأحد هذه الأمور، فإذا وطئ قبل هذه، لم يصادف الجناية إحراما منعقدا، فلا يكون عليه عقوبة.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أحدهما عليهما السلام في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة و عقد الإحرام ثمّ مسّ طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله، قال: «ليس عليه شيء ما لم يلبّ» [١].
و عن زياد بن مروان، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ما تقول في رجل تهيّأ للإحرام، و فرغ من كلّ شيء إلّا الصلاة، و جميع الشروط، إلّا أنّه لم يلبّ، أله أن ينقض ذلك و يواقع النساء؟ قال: «نعم» [٢].
و في الحسن عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل إذا تهيّأ
[١] التهذيب ٥: ٣١٦ الحديث ١٠٨٨، و بتفاوت يسير ينظر: ص ٨٢ الحديث ٢٧٣، الاستبصار ٢:
١٨٩ الحديث ٦٣٥، الوسائل ٩: ٨٧ الباب ١١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣١٦ الحديث ١٠٨٩، الاستبصار ٢: ١٨٩ الحديث ٦٣٦، الوسائل ٩: ١٩ الباب ١٤ من أبواب الإحرام الحديث ١٠.