منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
عليه الضمان بنفس الإغلاق؛ عملا بالرواية [١]، و فيه بعد.
الثاني: لو كان الإغلاق من المحرم في الحرم، وجب عليه الجزاء و القيمة معا
؛ لأنّه متلف، و قد قلنا: إنّ المحرم في الحرم يتضاعف عليه الفداء [٢].
الثالث: لو أغلق على غير الحمام من أنواع الصيود، ضمن إذا تلفت بالإغلاق
؛ لأنّه سبب متلف، فكان كما لو رماه بسهم فقتله.
مسألة: لو نفّر حمام الحرم، فإن رجع، وجب عليه دم شاة، و إن لم يرجع، وجب عليه لكلّ طير شاة
. قال الشيخ: و لا بأس به؛ لأنّ التنفير حرام؛ لأنّه سبب للإتلاف غالبا. و لعدم العود، فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرّم، و مع عدم الرجوع يكون عليه لكلّ طير شاة؛ لما تقدّم أنّ من أخرج طيرا من الحرم، وجب عليه أن يعيده، فإن لم يفعل، ضمنه.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: هذا الحكم ذكره عليّ بن بابويه في رسالته، و لم أجد به حديثا مسندا [٣].
مسألة: إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها طائر، فإن كان قصدهم ذلك، وجب على كلّ واحد منهم فداء كامل
، و إن لم يكن قصدهم ذلك، وجب عليهم أجمع فداء واحد؛ لأنّهم مع القصد يكون كلّ واحد منهم قد فعل جناية استند الموت إليها و إلى مشاركه، فيكون بمنزلة من اشترك في قتل صيد، فإنّ على كلّ واحد منهم فدية
[١] منهم: الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٣٤١، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٢٢٦- ٢٢٧، السرائر:
١٣١.
[٢] يراجع: ص ٣٦٤.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥٠.