منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
و أصحاب الرأي [١]، و الزهريّ [٢].
و قال ابن عبّاس: لا كفّارة على الخاطئ في قتل الصيد، و به قال سعيد بن جبير، و طاوس، و ابن المنذر، و عن أحمد روايتان [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن جابر، قال: جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الضبع يصيده المحرم كبشا [٤].
و قال عليه السلام في بيض النعام يصيبه المحرم: «ثمنه» [٥]. و لم يفرّق عليه السلام بين العامد و الخاطئ.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أحمد بن محمّد قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطإ أو عمد، أهم فيه سواء؟ قال: «لا» قلت: جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب صيدا بجهالة و هو محرم؟ قال: «عليه الكفّارة» قلت: فإن أصابه خطأ؟ قال: «فأيّ شيء الخطأ عندك؟» قلت: يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى، قال: «نعم، هذا الخطأ و عليه الكفّارة» قلت: فإن أخذ ظبيا متعمّدا فذبحه و هو محرم؟ قال: «عليه الكفّارة» قلت: جعلت فداك أ لست قلت: إنّ الخطأ و الجهالة و العمد ليس بسواء؟
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٩٦، بدائع الصنائع ٢: ٢٠١، شرح فتح القدير ٣: ٧، تبيين الحقائق ٢:
٣٧٧، عمدة القارئ ١٠: ١٦١.
[٢] المغني ٣: ٥٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٥٢، تفسير القرطبيّ ٦: ٣٠٨، عمدة القارئ ١٠: ١٦١.
[٣] المغني ٣: ٥٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٥٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦١، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٥٤، الإنصاف ٣: ٥٢٨، المبسوط للسرخسيّ ٤: ٩٦.
[٤] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣٠ الحديث ٣٠٨٥، المستدرك للحاكم ١: ٤٥٢، سنن البيهقيّ ٥: ١٨٣، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٤٦ الحديث ٤٩، مصنّف ابن أبي شيبة ٤: ٥٢٧ الحديث ٥.
[٥] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣١ الحديث ٣٠٨٦، سنن البيهقيّ ٥: ٢٠٨، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٤٢٣ الحديث ٨٣٠٢، كنز العمّال ٥: ٣٨ الحديث ١١٩٥٥، فيض القدير ٤: ٤٥٤ الحديث ٥٩٤٧.