منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
«ليس عليك شيء» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء، قال: «عليه جزور سمينة، و إن كان جاهلا فليس عليه شيء» قال: و سألته عن رجل قبّل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي، قال: «عليه دم يهريقه من عنده» [٢].
مسألة: و إنّما تجب عليه البدنة في الجماع قبل طواف الزيارة و قبل طواف النساء لو فعل ذلك متعمّدا عالما بالتحريم
، و لو كان ناسيا أو جاهلا، لم يجب عليه كفّارة؛ لأنّهما عذران يسقطان الكفّارة في الوطء قبل الوقوف، و هو أبلغ من الفاحشة هنا، فهنا أولى.
و يؤيّده: ما تقدّم في حديث سلمة بن محرز و معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٣]؛ فإنّهما دلّا على سقوط الكفّارة عن الجاهل، فتسقط عن الساهي؛ لأنّه أعذر.
مسألة: و لو جامع بعد أن طاف من طواف النساء شيئا
، قال الشيخ- رحمه اللّه- إن كان أكثر من النصف، بنى عليه بعد الغسل و لا شيء عليه، و إن كان أقلّ من النصف، لزمته [٤] الكفّارة و إعادة الطواف [٥].
و هو جيّد لموافقته الأصل من براءة الذمّة و الصحّة. و لأنّ معظم الشيء يعطي
[١] التهذيب ٥: ٣٢٢ الحديث ١١٠٨، الوسائل ٩: ٢٦٥ الباب ١٠ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٣ الحديث ١١٠٩، الوسائل ٩: ٢٦٤ الباب ٩ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١ و ص ٢٧٦ الباب ١٨ الحديث ٢.
[٣] يراجع: ص ٤٢٠.
[٤] في النسخ: لزمه، و ما أثبتناه من المصدر.
[٥] المبسوط ١: ٣٣٧، النهاية: ٢٣١.