منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
فروع:
الأوّل: لو انعكست الحال، فرمى من الحرم صيدا في الحلّ، أو أرسل كلبه عليه، ضمنه
. و هو إحدى الروايتين عن أحمد.
و في الأخرى: لا ضمان عليه [١]، و به قال الثوريّ، و الشافعيّ، و أبو ثور، و ابن المنذر [٢].
لنا: أنّه في الحرم، فلا يحلّ له الرمي فيه.
و ما رواه الشيخ عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل حلّ في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله، فقال: «عليه الجزاء؛ لأنّ الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم» [٣].
الثاني: لو قتل صيدا على غصن في الحلّ أصله في الحرم، ضمنه
. و هو إحدى الروايتين عن أحمد [٤].
لنا: أنّ الغصن تابع للأصل و هو في الحرم.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام أنّه سئل عن شجرة أصلها في الحرم و أغصانها في الحلّ، على غصن منها طير، رماه [رجل] [٥] فصرعه، قال: «عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم» [٦].
[١] المغني ٣: ٣٥٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧٤، الإنصاف ٣: ٥٤٩.
[٢] المغني ٣: ٣٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٣- ٣٧٤.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٥٦، الوسائل ٩: ٢٢٩ الباب ٣٣ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٤] المغني ٣: ٣٥٥- ٣٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٣- ٣٧٤، الكافي لابن قدامة ١:
٥٧٤، الإنصاف ٣: ٥٤٩- ٥٥٠.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] التهذيب ٥: ٣٨٦ الحديث ١٣٤٧، الوسائل ٩: ١٧٧ الباب ٩٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.