منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩
مسألة: الحنّاء ليس بطيب
، و لا يجب على المحرم باستعماله فدية، و لا يحرم استعماله، بل يكره للزينة. و به قال الشافعيّ [١].
و قال أبو حنيفة: هو طيب تجب به الفدية [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن عكرمة أنّ عائشة و أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كنّ يختضبن بالحنّاء [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق عليه السلام، عن الحنّاء لمّا سأله عنه، فقال: «إنّه ليس بطيب و إنّ المحرم ليمسّه و يداوي به بعيره و ما به بأس». و رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان أيضا [٤].
و لأنّه يقصد منه اللون دون الرائحة، فأشبه الممشّق [٥] و هو مغرة.
احتجّ أبو حنيفة: بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال لأمّ سلمة:
«لا تطيّبي و أنت محرمة، و لا تمسّي الحنّاء فإنّه طيب» [٦].
[١] حلية العلماء ٣: ٢٩١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٩، المجموع ٧: ٢٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٣ و ٤٦٤، الميزان الكبرى ٢: ٤٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥١، مغني المحتاج ١: ٥٢٠- ٥٢١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٥، بدائع الصنائع ٢: ١٩١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٠، شرح فتح القدير ٢: ٤٤٠، مجمع الأنهر ١: ٢٩٢.
[٣] مجمع الزوائد ٣: ٢١٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٨٦ الحديث ١١١٨٦، و فيهما: عن ابن عبّاس.
[٤] الفقيه ٢: ٢٢٤ الحديث ١٠٥٢، التهذيب ٥: ٣٠٠ الحديث ١٠١٩، الاستبصار ٢: ١٨١ الحديث ٦٠٠، الوسائل ٩: ١٠٠ الباب ٢٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١. بتفاوت.
[٥] المشق: المغرة- و هو الطين الأحمر- و أمشقت الثوب: صبغته بالمشق، و قالوا: ثوب ممشّق و لم يذكروا فعله. المصباح المنير: ٥٧٤.
[٦] المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٣: ٤١٨ الحديث ١٠١٢، مجمع الزوائد ٣: ٢١٨، كنز العمّال ٥: ١٢١ الحديث ١٢٣٢٣.