منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، عن قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [١]: «حفوف الرجل من الطيب» [٢].
و لا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن السعوط للمحرم فيه طيب، فقال: «لا بأس» [٣].
قال الشيخ: لأنّه محمول على حال الضرورة؛ جمعا بين الأحاديث [٤]. و هو جيّد. يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن إسماعيل بن جابر، و كانت عرضت له ريح في وجهه من علّة أصابته، و هو محرم، قال: فقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك، فقال: «استعط به» [٥].
فرع: لو مات المحرم، لم يجز تغسيله بالكافور
، و لا يجوز أن يقرب الطيب أصلا، لا في غسله و لا في حنوطه؛ لما تقدّم [٦].
مسألة: الطيب ما تطيب رائحته، و يتّخذ للشمّ، كالمسك و العنبر و الكافور
[١] الحجّ [٢٢] : ٢٩.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩٨ الحديث ١٠١٠، الاستبصار ٢: ١٧٩ الحديث ٥٩٣، الوسائل ٩: ٩٥ الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١٣.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩٨ الحديث ١٠١١، الاستبصار ٢: ١٧٩ الحديث ٥٩٤، الوسائل ٩: ٩٧ الباب ١٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٢٩٨، الاستبصار ٢: ١٧٩.
[٥] التهذيب ٥: ٢٩٨ الحديث ١٠١٢، الاستبصار ٢: ١٧٩ الحديث ٥٩٥، الوسائل ٩: ٩٧ الباب ١٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٦] يراجع: الجزء السابع ص ١٧٧- ١٧٩.