منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
و الزعفران و ماء الورد، و الأدهان الطيّبة، كدهن البنفسج و الورس- بفتح الواو و سكون الراء- و هو نبت أحمر قان يوجد على قشور شجرة ينحت منها و يجمع، و هو شبيه بالزعفران المسحوق، يجلب من اليمن، طيّب الريح.
إذا عرفت هذا: فقد اختلف علماؤنا في عموم تحريم الطيب، فقال الشيخ في النهاية: الطيب الذي يحرم مسّه و شمّه، و أكل طعام يكون فيه المسك و العنبر و الزعفران و الورس و العود و الكافور، فأمّا ما عدا هذا من الطيب و الرياحين فمكروه يستحبّ اجتنابه و إن لم يلحق في الحظر بالأوّل [١].
و قال أكثر علمائنا: الطيب على اختلاف أجناسه حرام [٢]، و اختاره الشيخ أيضا في المبسوط قال: و أغلظها خمسة أجناس: المسك و العنبر و الكافور و الزعفران و العود، و قد ألحق بذلك الورس [٣].
لنا: ما تقدّم من الأخبار [٤].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك و العنبر و الورس و الزعفران، غير أنّه يكره للمحرم الأدهان الطيّبة الريح» [٥].
و عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الطيب: المسك
[١] النهاية: ٢١٩.
[٢] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ٦٧، و السيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ١٠٧، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ٢٠٢، و ابن البرّاج في شرح جمل العلم و العمل: ٢١٤، و ابن إدريس في السرائر: ١٢٧، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ٢٤٩.
[٣] المبسوط ١: ٣١٩.
[٤] يراجع: ص ٢٢.
[٥] التهذيب ٥: ٢٩٩ الحديث ١٠١٣، الاستبصار ٢: ١٧٩ الحديث ٥٩٦، الوسائل ٩: ٩٦ الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١٤.