منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
و الفرخ.
و أمّا طير الماء، كالبطّ و نحوه، فإنّه من صيد البرّ؛ لأنّه يبيض و يفرخ فيه، و هو قول عامّة أهل العلم.
و حكي عن عطاء أنّه قال: حيث يكون أكثر فهو صيده [١].
و ليس بمعتمد؛ لأنّه يبيض و يفرخ في البرّ، فكان كصيده، و إنّما يقيم في الماء أحيانا لطلب الرزق و المعيشة منه، كالصائد.
فرع: لو كان لجنس من الحيوان نوعان: بحريّ و بريّ، كالسلحفاة، كان لكلّ نوع حكم نفسه
، فلا جزاء في البحريّ منه، و يثبت الجزاء في البريّ منه.
مسألة: و صيد البرّ حرام اصطياده، و الأكل منه
، و الإشارة إليه، و الدلالة، و الإغلاق، و كذا فرخه و بيضه. و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم.
قال اللّه تعالى: وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً [٢] و تحريم العين يستلزم تحريم جميع المنافع المتعلّقة [٣] بها.
و ما رواه الجمهور في حديث أبي قتادة لمّا صاد الحمار الوحشيّ و أصحابه محرمون، قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأصحابه: «هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟» [٤] و هو يدلّ على تعلّق التحريم بالحمل و الإشارة لو وجد
[١] المغني ٣: ٥٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١٥.
[٢] المائدة [٥] : ٩٦.
[٣] كثير من النسخ: لتعلّقه، مكان: المتعلّقة.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ١٦، صحيح مسلم ٢: ٨٥٤ الحديث ١١٩٦، سنن البيهقيّ ٥: ١٨٩. و الضمير المؤنّث في «عليها» و «إليها» راجع إلى «حمر وحش» الواردة في متن الحديث.