منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
للضمان، و الاندمال غير مسقط للفدية، كالآدميّ.
و لو أصابه و لم يؤثّر فيه، لم يكن عليه شيء؛ عملا بالأصل السالم عن معارضة الجناية.
و لما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج، فقال: «إن كان الظبي مشى عليها و رعى و هو ينظر إليه، فلا شيء عليه، و إن كان الظبي ذهب لوجهه و هو رافعها فلا يدري ما صنع، فعليه فداؤه؛ لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك» [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: لو كسر يده أو رجله، ثمّ رآه و قد صلح و رعى، وجب عليه ربع الفداء [٢].
و استدلّ: بما رواه في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن رجل رمى صيدا، فكسر يده أو رجله و تركه فرعى الصيد، قال: «عليه ربع الفداء» [٣].
و في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: رجل رمى ظبيا و هو محرم، فكسر يده أو رجله، فذهب الظبي على وجهه، فلم يدر ما صنع؟ فقال: «عليه فداؤه» قلت: فإنّه رآه بعد ذلك مشى، قال: «عليه ربع ثمنه» [٤].
[١] التهذيب ٥: ٣٥٨ الحديث ١٢٤٥، الاستبصار ٢: ٢٠٥ الحديث ٧٠٠، الوسائل ٩: ٢٢١ الباب ٢٧ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٤.
[٢] المبسوط ١: ٣٤٣، النهاية: ٢٢٨.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥٩ الحديث ١٢٤٧، الاستبصار ٢: ٢٠٥ الحديث ٦٩٨، الوسائل ٩: ٢٢٢ الباب ٢٨ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٥٩ الحديث ١٢٤٨، الاستبصار ٢: ٢٠٥ الحديث ٦٩٩، الوسائل ٩: ٢٢١ الباب ٢٧ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢ و ص ٢٢٢ الباب ٢٨ الحديث ٢.