منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
الصنف الرابع عشر الاستمتاع بالنساء
مسألة: أجمع علماء الأمصار كافّة على أنّ الوطء حرام على المحرم حال إحرامه
. قال اللّه تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ [١].
و روى الجمهور عن ابن عمر أنّ رجلا سأله، فقال: إنّي واقعت امرأتي و نحن محرمان؟ فقال: أفسدت حجّك، انطلق أنت و أهلك فاقضوا ما يقضون و حلّوا إذا أحلّوا، فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت و امرأتك و أهديا هديا، فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجعتم [٢].
و كذا روى ابن عبّاس، و في حديثه: و يتفرّقان من حيث يحرمان حتّى يقضيا حجّهما ٣.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه و ذكر اللّه و قلّة
[١] البقرة [٢] : ١٩٧.
[٢] (٢- ٣) ينظر: المغني ٣: ٣٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢١، و بتفاوت ينظر: سنن البيهقيّ ٥:
١٦٧، كنز العمّال ٥: ٢٦٠ الحديث ١٢٨١٥- ١٢٨١٦.