منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
الثالث: لو اشترك الحرام و الحلال في قتل صيد حرميّ، وجب على المحلّ القيمة كملا
، و على المحرم الجزاء و القيمة معا.
و خالف فيه بعض الجمهور، فأوجب جزاء واحدا عليهما معا [١].
و قال الشيخ في التهذيب: على المحرم الفداء كملا، و على المحلّ نصف الفداء [٢]؛ لما رواه إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام، قال: «كان عليّ عليه السلام يقول: في محرم و محلّ قتلا صيدا، فقال: على المحرم الفداء كملا، و على المحلّ نصف الفداء» [٣].
الرابع: لو رمى اثنان صيدا فقتله أحدهما و أخطأ الآخر، كان على كلّ واحد منهما فداء كامل
، أمّا القاتل: فلجنايته، و أمّا الآخر: فلإعانته.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن إدريس بن عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرمين يرميان صيدا فأصابه أحدهما، الجزاء بينهما أم على كلّ واحد منهما؟ قال: «عليهما جميعا، يفدي كلّ واحد منهما على حدته» [٤].
و في الصحيح عن ضريس بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلين محرمين رميا صيدا، فأصابه أحدهما، قال: «على كلّ واحد منهما الفداء» [٥].
[١] المغني ٣: ٥٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٠.
[٢] التهذيب ٥: ٣٥٢.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥٢ الحديث ١٢٢٤، الوسائل ٩: ٢١٢ الباب ٢١ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٥١ الحديث ١٢٢٢، الوسائل ٩: ٢١٢ الباب ٢٠ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ٣٥٢ الحديث ١٢٢٥، الوسائل ٩: ٢١٢ الباب ٢٠ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.