منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
الصيد [فإنّ] [١] عليك الفداء، بجهل كان أو عمد؛ لأنّ اللّه تعالى قد أوجبه عليك، فإن أصبته و أنت حلال في الحرم فقيمة [٢] واحدة، و إن أصبته و أنت حرام في الحلّ، فعليك القيمة، و إن أصبته و أنت حرام في الحرم، فعليك الفداء مضاعفا» [٣].
إذا ثبت هذا: فلو رمى صيدا فقتل الصيد بتحرّكه آخر، أو فرخا، ضمنهما معا، لأنّه سبب في الإتلاف، و عدم قصد الآخر لا يخرجه عن السببيّة.
مسألة: إذا وطئ بعيره أو دابّته صيدا فقتله، ضمنه
؛ لأنّه سبب الإتلاف.
و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي الصباح الكنانيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث، فما لقح و سلم، كان النتاج هديا بالغ الكعبة» و قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما وطئته أو وطئه بعيرك أو دابّتك و أنت محرم، فعليك فداؤه» [٤].
فروع:
الأوّل: إذا كان راكبا عليها سائرا، كان عليه ضمان ما تجنيه بيديها و فمها
، و لا ضمان عليه فيما تجنيه برجلها [٥]؛ لأنّه لا يمكنه حفظ رجلها، و قال
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] خا و ق: «بقيمة»، و في المصدر: «فعليك قيمة».
[٣] التهذيب ٥: ٣٧٠ الحديث ١٢٨٨، الوسائل ٩: ٧٧ الباب ٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢، و ص ٢٢٧ الباب ٣١ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ٥.
[٤] التهذيب ٥: ٣٥٥ الحديث ١٢٣٢، الاستبصار ٢: ٢٠٢ الحديث ٦٨٦، الوسائل ٩: ٢١٥ الباب ٢٣ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ٢.
[٥] ع: برجليها.