منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
أمّا لو كان الصيد في منزله فإنّه يجوز له ذلك، و لا يزول ملكه عنه؛ لأنّ الأصل بقاء الملك على مالكه، و المانع- و هو حصول الصيد في الحرم- منتف.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن صفوان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير، يحرم و هو في منزله؟ قال: «لا بأس، لا يضرّه» [١].
مسألة: و لو ذبحه المحرم، كان حراما لا يحلّ أكله للمحرم و لا للمحلّ
، و يصير ميتة يحرم أكله على جميع الناس. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الحسن البصريّ، و سالم [٢]، و مالك [٣]، و الأوزاعيّ [٤]، و الشافعيّ [٥]، و إسحاق، و أحمد [٦]، و أصحاب الرأي [٧].
و قال الحكم، و الثوريّ، و أبو ثور: الناس يأكله، و به قال ابن المنذر.
و قال عمرو بن دينار و أيّوب [السختيانيّ] [٨] يأكله الحلال [٩].
و حكي عن الشافعيّ قول قديم أنّه يحلّ لغيره الأكل منه [١٠].
[١] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٦٠، الوسائل ٩: ٢٢٩ الباب ٣٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٢] المغني ٣: ٢٩٥، المجموع ٧: ٣٣٠.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٦، بلغة السالك ١: ٢٩٦- ٢٩٧، المجموع ٧: ٣٣٠.
[٤] المغني ٣: ٢٩٥، المجموع ٧: ٣٣٠.
[٥] المجموع ٧: ٣٣٠، مغني المحتاج ١: ٥٢٥، المغني ٣: ٢٩٥.
[٦] المغني ٣: ٢٩٥، الإنصاف ٣: ٤٨١، المجموع ٧: ٣٣٠.
[٧] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٣، تبيين الحقائق ٢: ٣٨٥، شرح فتح القدير ٣: ٢٢، مجمع الأنهر ١:
٣٠٠، المغني ٣: ٢٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٣، المجموع ٧: ٣٣٠.
[٨] في النسخ: السجستانيّ، و الصحيح ما أثبتناه، مرّت ترجمته في الجزء الخامس ص ٤٤٠.
[٩] المغني ٣: ٢٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٣، المجموع ٧: ٣٣٠.
[١٠] حلية العلماء ٣: ٢٩٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٨، المجموع ٧: ٣٠٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٤، المغني ٣: ٢٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٣.