منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
عليه السلام: الرجل المحرم يريد أن ينام، يغطّي وجهه من الذباب؟ قال: «نعم، و لا يخمّر رأسه، و المرأة المحرمة لا بأس أن تغطّي وجهها كلّه» [١].
و لأنّ بالمرأة حاجة إلى ستر وجهها، فلا يحرم عليها على الإطلاق، كالعورة.
الثاني: قال الشيخ- رحمه اللّه-: يكون الثوب متجافيا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة
، فإن أصابها ثمّ زال أو أزالته بسرعة، فلا شيء عليها، و إلّا وجب الدم [٢]. و الوجه عندي: سقوط هذا؛ لأنّه ليس بمذكور في الخبر، مع أنّ الظاهر خلافه، فإن سدل الثوب لا يكاد تسلم معه البشرة من الإصابة، فلو كان شرطا لبيّن؛ لأنّه موضع الحاجة.
الثالث: يجتمع في حقّ المحرمة ستر الرأس و كشف الوجه
، و لا يمكن أحدهما إلّا بفعل ما ينافي الآخر، فإنّه لا يمكن ستر الرأس إلّا بستر جزء من الوجه، و لا كشف الوجه إلّا بكشف جزء من الرأس، لكنّ الأوّل أولى؛ لأنّها عورة.
الرابع: يجوز لها أن تطوف بعد الإحلال متنقّبة و ليس بمكروه
. و كرهه عطاء ثمّ رجع عنه. و طافت عائشة و هي متنقّبة [٣].
الخامس: يجوز لها أن تستتر بثوبها من الرجال
، رواه ابن بابويه عن سماعة، عن الصادق عليه السلام، قال: «و إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها و لا تستتر بيدها من الشمس» [٤].
السادس: الخنثى المشكل يجوز له تغطية رأسه
؛ لعدم تيقّن الذكوريّة المقتضية
[١] التهذيب ٥: ٣٠٧ الحديث ١٠٥١، الوسائل ٩: ١٣٨ الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٢] المبسوط ١: ٣٢٠.
[٣] المغني ٣: ٣١٢- ٣١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٠.
[٤] الفقيه ٢: ٢٢٠ الحديث ١٠١٧، الوسائل ٩: ١٣١ الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١٠.