منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
«لا تتنقّب المرأة الحرام و لا تلبس القفّازين» [١].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى النساء في إحرامهنّ عن القفّازين و الخلخال [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس و هي محرمة؟ قال: «الثياب كلّها ما خلا القفّازين و البرقع و الحرير» قلت: تلبس الخزّ؟ قال: «نعم» [قلت] [٣]: فإنّ سداه إبريسم و هو حرير، قال: «ما لم يكن حريرا محضا، فإنّه لا بأس به» [٤].
و لأنّ الرجل لمّا وجب عليه كشف رأسه، تعلّق حكم إحرامه بغيره فمنع من لبس المخيط في سائر بدنه، كذلك المرأة لمّا لزمها كشف وجهها، ينبغي أن يتعلّق الإحرام بغير ذلك البعض و هو اليدان.
احتجّوا: بما رووه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: «إحرام المرأة في وجهها» [٥]. و لأنّه عضو يجوز ستره بغير المخيط، فجاز ستره به، كالرجلين [٦].
و الجواب عن الأوّل: أنّ المراد به: الكشف.
و عن الثاني: أنّ الستر بغير المخيط يجوز للرجل و لا يجوز بالمخيط.
[١] الموطّأ ١: ٣٢٨ الحديث ١٥، مسند أحمد ٢: ١١٩، صحيح البخاريّ ٣: ١٩، سنن أبي داود ٢:
١٦٥ الحديث ١٨٢٥ و ١٨٢٦، سنن الترمذيّ ٣: ١٩٤ الحديث ٨٣٣، سنن النسائيّ ٥: ١٣٣، سنن البيهقيّ ٥: ٤٦.
[٢] مسند أحمد ٢: ٢٢ و ٣٢، سنن أبي داود ٢: ١٦٦ الحديث ١٨٢٧، سنن البيهقيّ ٥: ٤٧.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] التهذيب ٥: ٧٥ الحديث ٢٤٧، الاستبصار ٢: ٣٠٩ الحديث ١١٠١، الوسائل ٩: ٤٢ الباب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٥] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٩٤ الحديث ٢٦٠، سنن البيهقيّ ٥: ٤٧.
[٦] المغني ٣: ٣١٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣١، بدائع الصنائع ٢: ١٨٦.