منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
فروع:
الأوّل: لا يجوز الادّهان بما فيه طيب قبل الإحرام إذا كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام
؛ لأنّ النهي عن استعماله يتناوله، و قد بيّنّاه فيما تقدّم [١].
أمّا لو ذهبت رائحته، أو استعمل قبل الإحرام ما ليس بطيب، فإنّه يسوغ إجماعا؛ لما تقدّم من الأحاديث [٢].
الثاني: لو اضطرّ إلى استعمال الأدهان الطيّبة في حال الإحرام، وجبت الفدية
؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: «إن كان فعله بجهالة، فعليه طعام مسكين، و إن كان تعمّد، فعليه دم شاة يهريقه» [٣].
الثالث: يجوز استعمال ما ليس بطيب بعد الإحرام مع الاضطرار إجماعا
، و لا فدية عندنا.
روى الشيخ عن أبي الحسن الأحمسيّ [٤]، قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السلام سعيد بن يسار عن المحرم يكون به القرحة أو البثرة أو الدمّل، قال: «اجعل عليه البنفسج أو الشيرج و أشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيّبة» [٥].
و هذا الحديث يدلّ على أنّ دهن البنفسج ليس من الأدهان الطيّبة، فإنّ فيه خلافا، بخلاف الحديث المرويّ عن معاوية بن عمّار؛ فإنّه أوجب الفدية به.
[١] يراجع: ص ٤٥.
[٢] يراجع: ص ٤٧.
[٣] التهذيب ٥: ٣٠٤ الحديث ١٠٣٨، الوسائل ٩: ٢٨٥ الباب ٤ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٥.
[٤] ح و ج: الأحمشيّ، و في بعض النسخ: الأخمسيّ.
[٥] التهذيب ٥: ٣٠٣ الحديث ١٠٣٥، الوسائل ٩: ١٠٧ الباب ٣١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣ و ص ١٥٥ الباب ٦٩ الحديث ٤.