منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦
و عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألته عن الرجل يدّهن بدهن فيه طيب و هو يريد أن يحرم؟ فقال: «لا تدّهن- حين تريد أن تحرم- بدهن فيه مسك و لا عنبر يبقى ريحه في رأسك بعد ما تحرم، و ادّهن بما شئت حين تريد أن تحرم قبل الغسل و بعده، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحلّ» [١].
و في الحسن عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا تدّهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر، من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم، و ادّهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحلّ» [٢].
مسألة: و في استعمال ما ليس بطيب من الأدهان، كالشيرج و السمن و الزيت في حال الإحرام و بعده قولان:
أحدهما: الجواز، و الثاني: المنع، و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعيّ: يجوز له استعماله في بدنه و لا يجوز له استعماله في رأسه و لا شعره [٤]، و هو قول أكثر الجمهور [٥].
و منع الشيخ- رحمه اللّه- من استعمال ما ليس بطيب من الأدهان إلّا في حال
[١] التهذيب ٥: ٣٠٢ الحديث ١٠٣١، الاستبصار ٢: ١٨١ الحديث ٦٠٢، الوسائل ٩: ١٠٥ الباب ٢٩ من أبواب تروك الإحرام ذيل الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٣٠٣ الحديث ١٠٣٢، الاستبصار ٢: ١٨١ الحديث ٦٠٣، الوسائل ٩: ١٠٤ الباب ٢٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٢، بدائع الصنائع ٢: ١٩٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٠، شرح فتح القدير ٢: ٤٤٠، مجمع الأنهر ١: ٢٩٢.
[٤] الأمّ ٢: ١٥٢، حلية العلماء ٣: ٢٩٢، المجموع ٧: ٢٧٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٤، السراج الوهّاج: ١٦٨، مغني المحتاج ١: ٥٢٠- ٥٢١.
[٥] المغني ٣: ٣٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩٢، المجموع ٧: ٢٧٩، المدوّنة الكبرى ١:
٤٥٥- ٤٥٦.