منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥
الصنف الثالث الادّهان
مسألة: أجمع علماؤنا على أنّه يحرم الادّهان في حال الإحرام بالأدهان الطيّبة
، كدهن الورد و البان [١] و الزنبق، و هو قول عامّة أهل العلم، و تجب به الفدية إجماعا؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن استعمال الطيب [٢]، فيدخل تحته الادّهان.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك و العنبر و الورس و الزعفران، غير أنّه يكره للمحرم الأدهان الطيّبة الريح» [٣].
و عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «اتّق قتل الدوابّ كلّها، و لا تمسّ شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك» [٤].
[١] البان: ضرب من الشجر، طيّب الزّهر، واحدتها: بانة. الصحاح ٥: ٢٠٨١.
[٢] مسند أحمد ١: ٢١٥، صحيح البخاريّ ٣: ٢٢، صحيح مسلم ٢: ٨٦٦ الحديث ١٢٠٦، سنن النسائيّ ٥: ١٩٥، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٩٥ الحديث ٢٦٤، سنن البيهقيّ ٣: ٣٩٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٢: ٦١ الحديث ١٢٥٢٩.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩٩ الحديث ١٠١٣، الاستبصار ٢: ١٧٩ الحديث ٥٩٦، الوسائل ٩: ٩٦ الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١٤.
[٤] التهذيب ٥: ٢٩٧ الحديث ١٠٠٦، الاستبصار ٢: ١٧٨ الحديث ٥٩٠، الوسائل ٩: ٩٥ الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٩.