منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
مع الإنزال و عدمه، و الإنزال عن القبلة دونه في المرتبة، فوجب أن يحطّ [١] مرتبته في العقوبة، فأوجبنا عليه البدنة.
و لو لم ينزل، و لم يكن قبّل بشهوة، وجبت الشاة التي هي دون البدنة؛ لانحطاط هذه المرتبة عن المرتبة الأولى؛ لأنّ مراتب أحكام الاستمتاع على وفق ما يحصل به من اللّذة.
إذا عرفت هذا: فنقول: إنّه تجب البدنة إذا قبّل بشهوة.
و شرط ابن إدريس الإنزال أيضا، و لو لم ينزل، كان عليه دم شاة، كما لو قبّلها بغير شهوة [٢].
أمّا الشيخ- رحمه اللّه- فإنّه أوجب الشاة في التقبيل بغير شهوة مطلقا، و البدنة فيه مع الشهوة مطلقا، و لم يعتبر الإنزال [٣].
حجّة الشيخ- رحمه اللّه-: ما رواه عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل قبّل امرأته و هو محرم، قال: «عليه بدنة و إن لم ينزل، و ليس له أن يأكل منه» [٤].
أمّا ابن إدريس فربّما استضعف هذه الرواية؛ لأنّ في طريقها عليّ بن أبي حمزة و سهل بن زياد و هما ضعيفان، و يتمسّك بالأصل، و يستدلّ على وجوب البدنة مع الإنزال: بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ حال المحرم ضيّقة، إن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم،
[١] بعض النسخ: ينحطّ.
[٢] السرائر: ١٢٩.
[٣] المبسوط ١: ٣٣٨، التهذيب ٥: ٣٢٧.
[٤] التهذيب ٥: ٣٢٧ الحديث ١١٢٣، الوسائل ٩: ٢٧٧ الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٤.