منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣١
بالأداء [١]، و به قال أحمد [٢].
لنا: أنّه لا يجوز الإحرام قبل الميقات- على ما بيّنّا- إلّا على وجه النذر، و قد سلف بيانه [٣]، فلا يجوز في القضاء أيضا؛ لأنّه تابع.
و أمّا في العمرة، فلأنّ الإحرام من أدنى الحلّ هو الواجب في الأداء، فكذا في القضاء.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر عائشة أن تقضي عمرتها من التنعيم [٤].
و لأنّ هذا تبرّع به في الأداء، فلا يلزمه في القضاء، كما لو أحرم من أوّل شهور الحجّ.
احتجّ الشافعيّ: بأنّ كلّ مسافة وجب عليه قطعها محرما في الأداء، وجب عليه في القضاء، كما لو أحرم قبل الميقات [٥].
و الجواب: أنّا نقول بموجبه؛ لأنّه لا يجب عليه قطع المسافة محرما إلّا من الميقات.
أمّا أبو حنيفة، فإنّه يفرّق بين الأصل و الفرع؛ لأنّه إذا أحرم قبل الميقات فقد تلبّس به فوجب عليه الإتمام، و إنّما يمكن بقطع المسافة محرما، فكان واجبا،
[١] حلية العلماء ٣: ٣١٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٤- ٤٧٥، مغني المحتاج ١: ٥٢٣، السراج الوهّاج: ١٦٩.
[٢] المغني ٣: ٣٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٤، الإنصاف ٣: ٤٩٦.
[٣] يراجع: الجزء العاشر ص ١٧٩.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ٤- ٥، صحيح مسلم ٢: ٨٧٠ الحديث ١٢١١، سنن أبي داود ٢: ٢٠٨ الحديث ٢٠٠٥، سنن ابن ماجة ٢: ٩٩٧ الحديث ٢٩٩٩، سنن النسائيّ ٥: ١٦٤، سنن البيهقيّ ٥: ١٧٣.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٤، مغني المحتاج ١: ٥٢٣.