منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
و لأنّ الإكراه يرفع الفساد في حقّ المرأة، فكذا في حقّ الرجل؛ لعدم الفرق بينهما.
مسألة: و لا فرق بين الوطء في القبل و الدبر من المرأة و الغلام
، ذهب إليه أكثر علمائنا في وجوب الكفّارة و الإفساد للحجّ على الشرائط المتقدّمة [١]، و به قال مالك [٢]، و الشافعيّ [٣]، و أحمد [٤]، و أبو يوسف، و محمّد بن الحسن [٥].
و قال أبو حنيفة: لا يفسد بالوطء في الدبر، رواه عنه أبو ثور [٦].
لنا: أنّه وطء في فرج يوجب الغسل، فيوجب الإفساد، كالقبل.
و لأنّهم عليهم السلام أوجبوا ما ذكرناه فيمن واقع امرأته أو غشيها على ما قدّمناه من الأحاديث [٧]، و هو صادق في القبل و الدبر معا.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه وطء لا يتعلّق به الإحصان و الإحلال، فأشبه الوطء فيما
[١] منهم: الشيخ الطوسيّ في الخلاف ١: ٤٦٧ مسألة- ٢١٠، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ٢٠٣، و ابن إدريس في السرائر: ١٢٩، و يحيى بن سعيد الحلّيّ في الجامع للشرائع: ١٨٧، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ٢٩٣.
[٢] يظهر ذلك من: المغني ٣: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٢، حلية العلماء ٣: ٣١٤، المجموع ٧: ٤٠٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧١.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣١٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٦، المجموع ٧: ٤٠٩ و ٤٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧١، مغني المحتاج ١: ٥٢٢.
[٤] المغني ٣: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٥، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢١٤، الإنصاف ٣: ٤٩٥.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ٢١٦، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٥، حاشية الشلبيّ على تبيين الحقائق ٢: ٣٦٤، حلية العلماء ٣: ٣١٤.
[٦] المغني ٣: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٢، بدائع الصنائع ٢: ٢١٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٤، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٥، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٤- ٣٦٥.
[٧] يراجع: ص ٣٨٩- ٣٩١.