منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم يقع على أهله، قال: «يفرّق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محلّه» [١].
و عن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر، و أبي عبد اللّه عليهما السلام، قالا [٢]:
«المحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما» يعني بذلك لا يخلوان [إلّا و أن] [٣] يكون معهما ثالث [٤]. قال ابن بابويه: لو حجّ على غير تلك الطريق، لم يفرّق بينهما [٥].
و هو قريب؛ لأنّ المقتضي و هو التذكّر بالمكان فائت.
مسألة: لو وطئ ناسيا أو جاهلا بالتحريم، لم يفسد حجّه و لا شيء عليه
، و به قال الشافعيّ في الجديد.
و قال في القديم: يفسد حجّه، و تجب البدنة، كالعامد [٦]. و به قال مالك [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و أحمد [٩].
[١] التهذيب ٥: ٣١٩ الحديث ١١٠٠، الوسائل ٩: ٢٥٦ الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٥.
[٢] في النسخ: قال، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] أثبتناها من التهذيب.
[٤] التهذيب ٥: ٣١٩ الحديث ١١٠١، الوسائل ٩: ٢٥٦ الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٦.
[٥] الفقيه ٢: ٢١٣، المقنع: ٧١.
[٦] حلية العلماء ٣: ٣٠٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٣، المجموع ٧: ٣٤١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٨، الميزان الكبرى ٢: ٤٤.
[٧] بداية المجتهد ١: ٣٧١، المنتقى للباجيّ ٣: ٣، بلغة السالك ١: ٢٩١- ٢٩٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢١، بدائع الصنائع ٢: ٢١٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٥، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٧، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٤- ٣٦٨، مجمع الأنهر ١: ٢٩٥- ٢٩٦.
[٩] المغني ٣: ٣٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٢، الكافي لابن قدامة ١: ٦٢١، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢١٤، الإنصاف ٣: ٤٩٥.