منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠
و لم يرو [١] فيه شيئا [٢].
الخامس: قال الشيخ- رحمه اللّه-: لو مسّ طيبا ذاكرا لإحرامه عالما بالتحريم
رطبا، كالمسك و الغالية و الكافور إذا كان مبلولا بماء ورد أو دهن طيّب، فعليه الفدية في أيّ موضع من بدنه كان [و لو بعقبه] [٣] و كذلك لو سعّط به أو حقن، و به قال الشافعيّ.
و قال أبو حنيفة: إن ابتلع الطيب، فلا فدية، و عندنا و عند الشافعيّ ظاهر البدن و باطنه سواء، و كذلك إن حشا جرحه بطيب فداواه.
و استدلّ- رحمه اللّه- بعموم الأخبار الواردة في تحريم استعمال الطيب و وجوب الفدية به المتناول لجميع المواضع، و طريقة الاحتياط أيضا تقتضيه؛ لأنّه بالتكفير يحصل له يقين البراءة بخلاف عدمه [٤].
السادس: لو داس بنعله طيبا فعلق بنعله، فإن تعمّد ذلك، وجبت الفدية
؛ لأنّه مستعمل للطيب، كما لو علّقه بثوبه، و إن لم يقصده، لم يكن عليه شيء.
السابع: روى ابن بابويه- في الصحيح- عن عمران الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران؟
فقال:
«إن كان الغالب على الدواء الزعفران، فلا، و إن كانت الأدوية الغالبة [٥] عليه فلا بأس» [٦].
الثامن: قال ابن بابويه: إذا اضطرّ المحرم إلى سعوط فيه مسك من ريح
[١] بعض النسخ: و لم يرد، مكان: و لم يرو.
[٢] الفقيه ٢: ٢٢٥ الحديث ١٠٥٨، الوسائل ٩: ١٠٢ الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] في النسخ: أو بعضه، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] الخلاف ١: ٤٣٩ مسألة- ٩٣.
[٥] كذا في النسخ، و في الفقيه: غالبة.
[٦] الفقيه ٢: ٢٢٢ الحديث ١٠٣٧، الوسائل ٩: ١٥٤ الباب ٦٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.