منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
مخالف، فكان إجماعا.
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الروايات [١].
و ما رواه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن الصادق عليه السلام، قال:
سألته عن محرم وقع على أهله، فقال: «إن كان جاهلا، فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا، فإنّ عليه أن يسوق بدنة، و يفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك، و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و عليهما الحجّ من قابل» [٢].
و لأنّه معنى يتعلّق به وجوب قضاء الحجّ، فلا يخرج به منه، كالفوات.
احتجّوا: بقوله عليه السلام [٣]: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو مردود» [٤].
و الجواب: أنّ المضيّ في الفاسد مأمور به.
مسألة: و يجب عليه القضاء في السنة المقبلة
[٥] وجوبا على الفور. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٦].
و اختلف أصحابه على قولين:
[١] يراجع: ص ٣٩٠- ٣٩٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣١٨ الحديث ١٠٩٥، الوسائل ٩: ٢٥٥ الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٢ و ص ٢٥٧ الباب ٣ الحديث ١٢.
[٣] المجموع ٧: ٤١٤.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ٩١، صحيح مسلم ٣: ١٣٤٣ الحديث ١٧١٨، مسند أحمد ٦: ١٨٠ و ٢٥٦، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ١٧٦، فيض القدير ٦: ١٨٢ الحديث ٨٨٦٨.
[٥] ع، خا و ق: المستقبلة.
[٦] الأمّ ٢: ٢١٨، حلية العلماء ٣: ٣١٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٣٨٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٣، مغني المحتاج ١: ٥٢٣، السراج الوهّاج: ١٦٩.