منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٩
البحث العاشر في ما يجب بالاستمتاع بالنساء
مسألة: من وطئ امرأته و هو محرم عالما بالتحريم عامدا قبل الوقوف بالموقفين، فسد حجّه
. و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم.
روى الجمهور عن ابن عمر أنّ رجلا سأله، فقال: إنّي وقعت بامرأتي و نحن محرمان؟ فقال: أفسدت حجّك انطلق أنت و أهلك مع الناس، فاقضوا ما يقضون، و حلّ إذا أحلّوا، فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت و امرأتك، و أهديا هديا، فإن لم تجدا، فصوما ثلاثة أيّام في الحجّ، و سبعة إذا رجعتم [١].
و كذلك قال ابن عبّاس، و ابن عمر، و لا مخالف لهم، فكان إجماعا [٢].
و في حديث ابن عبّاس: يتفرّقان من حيث يحرمان حتّى يقضيا حجّهما. قال ابن المنذر: قول ابن عبّاس أعلى شيء روي فيمن وطئ في حجّه [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن زرارة، قال: سألته
[١] المغني ٣: ٣٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢١، المجموع ٧: ٣٨٧.
[٢] المغني ٣: ٣٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢١، المجموع ٧: ٣٨٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧١.
[٣] سنن البيهقيّ ٥: ١٦٧، المغني ٣: ٣٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢١.