منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
عليه السلام: «الرّجل جبار [١]» [٢].
و لو كان واقفا أو سائقا لها غير راكب، ضمن جميع جنايتها؛ لأنّه يمكنه حفظها و يده عليها و يشاهد رجلها.
الثاني: لو انفلتت فأتلفت صيدا، لم يضمنه
؛ لأنّه لا يد له عليها، و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «العجماء [٣] جبار» [٤].
الثالث: لو نصب المحرم شبكة أو حفر بئرا فوقع فيها صيد، ضمنه
؛ لأنّه تلف بسببه، فكان عليه ضمانه، كما يضمن الآدميّ.
أمّا لو حفر البئر بحقّ، كما لو حفرها في ملكه أو في موضع متّسع ينتفع بها المسلمون، فالوجه: سقوط الضمان، كما لا يضمن الآدميّ هنا.
الرابع: لو نصب شبكة قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه، لم يضمنه
؛ لأنّه لم يوجد منه بعد إحرامه بسبب الإتلاف، فكان كما لو صاده قبل إحرامه و تركه في منزله، فتلف بعد إحرامه، أو باعه و هو حلال، فذبحه المشتري.
الخامس: لو جرح صيدا فتحامل فوقع في شيء تلف به، ضمنه
؛ لأنّ الإتلاف بسببه، و كذا لو نفّره فتلف في حال نفوره.
[١] الجبار: الهدر، و معناه: أن تنفلت البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إنسانا أو شيئا فجرحها هدر.
تهذيب اللغة ١: ٥٣٣- ٥٣٤.
[٢] سنن أبي داود ٤: ١٩٦ الحديث ٤٥٩٢، كنز العمّال ١٥: ١٥ الحديث ٣٩٨٦٧ و ص ١٨ الحديث ٣٩٨٧٦.
[٣] العجماء: البهيمة، سمّيت به لأنّها لا تتكلّم. و كلّ ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم و مستعجم.
النهاية لابن الأثير ٣: ١٨٧.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٠، سنن أبي داود ٤: ١٩٦ الحديث ٤٥٩٣، سنن الدارميّ ١: ٣٩٣ و ج ٢:
١٩٦، مسند أحمد ٢: ٢٧٤ و ٣٨٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٥٥ و ج ٨: ١١٠، مسند أبي يعلى ١٠: ٤٥٩ الحديث ١٠٧٢.